السيد محمد حسن الترحيني العاملي
371
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
لما ذكرناه ، ولظاهر الخبر الصحيح المتقدم فإنه جعل ( 1 ) حده حد السارق وهو أعم من أخذه النصاب وعدمه ، بل من عدم أخذه شيئا إلّا أنه مخصوص بالأخذ إجماعا ( 2 ) فيبقى الباقي على العموم . وفيه نظر ( 3 ) ، لأن تخصيصه بذلك ( 4 ) مراعاة للجمع ( 5 ) يقتضي تخصيصه بالنصاب ( 6 ) . والخبر الأول ( 7 ) أوضح دلالة ( 8 ) ، لأنه جعل قطعه كقطعه ( 9 ) ، وجعله ( 10 ) سارقا فيعتبر فيه شروطه . وكذا قول علي عليه السّلام ( 11 ) : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا . وقيل ( 12 ) : يعتبر النصاب في المرة الأولى خاصة ، لأنه بعدها مفسد . والأظهر اشتراطه مطلقا ( 13 ) .